فئة من المدرسين
113
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وظاهر كلام المصنف أنه يجب تأخير اللقب إذا صحب سواه ، ويدخل تحت قوله : « سواه » الاسم والكنية ، وهو إنما يجب تأخيره مع الاسم ، فأما مع الكنية فأنت بالخيار بين أن تقدم الكنية على اللقب فتقول : « أبو عبد اللّه زين العابدين » ، وبين أن تقدم اللقب على الكنية فتقول : « زين العابدين أبو عبد اللّه » . ويوجد في بعض النسخ بدل قوله : « وأخّرن ذا إن سواه صحبا » : « وذا اجعل آخرا إذا اسما صحبا » ، وهو أحسن منه لسلامته مما ورد على هذا ، فإنه نص في أنه إنما يجب تأخير اللقب إذا صحب الاسم ، ومفهومه ، أنه لا يجب ذلك مع الكنية ، وهو كذلك كما تقدّم ، ولو قال : « واخّرن ذا إن سواها صحبا » لما ورد عليه شيء . إذ يصير التقدير : وأخّر اللقب إذا صحب سوى الكنية ، وهو الاسم ، فكأنه قال : وأخّر اللقب إن صحب الاسم .
--> - أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلّغهم * عني حديثا وبعض القول تكذيب المعنى : أيها الناعي : أبلغ هذيلا بأن عمرا أكرمهم حسبا قد ألقي ميتا في وادي شريان تعوي الذئاب من حوله . الإعراب : ذا : اسم أنّ منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، الكلب : مضاف إليه ، عمرا : بدل من ذا منصوب بالفتحة ، خير : صفة لعمرو منصوبة ، حسبا : تمييز منصوب بالفتحة ، ببطن : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لأن ، شريان مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون ، حوله : مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق بيعوي ، والهاء مضاف إليه ، والجملة ( يعوي حوله الذيب ) في محل نصب حال ، ( ويمكن أن نعلق ببطن بحال محذوفة ونجعل جملة يعوي : خبرا لأن وأن ( في أول البيت ) مع معموليها في تأويل مصدر مجرور بالباء والجار والمجرور متعلق بأبلغ في البيت السابق والتقدير : أبلغ هذيلا بعواء الذئاب حول عمرو أو بإلقائه ببطن شريان محاطا بالذئاب العاوية ) . الشاهد فيه : قولها : « ذا الكلب عمرا » فقد قدّمت اللقب وأخّرت الاسم والقياس العكس وهذا التقديم قليل ؛ لأن اللقب يشبه النعت في إشعاره بالصفة فحمل عليه في التأخير عن الاسم كما يؤخر النعت عن المنعوت .